
بُلينا في هذا الرمضان بمانجو أشبه بعقاب منها للشراب ، والحكاية أني أخي العائد من السفر كريم بطبعه فأحب ان يفرج عنا ويفرحنا بإحضاره " قفص مانجه زبديه إنما إنها تقولوا حاجة من اللي تتول الواحد " إلا أنه كان يشينها أنها لازلت غضة القشرة واللب وتحتاج لأن تطيب .
وبسرعة المرعوب أخفتها أمي عن العبدلله لأني كنت لها متربص ، فكيستها ووضعتها في " الديب فريزر " فلم يكن لي حُجة ، ولم تكن أمي تعرف أن تلك الحبات المنجية في حاجة إلا أن تتدثر كل حبة علي حدي في جريدة وتوضع تحت السرير " ركزوا معايا بقي دا سر المهنة " لمدة ثلاث أيام حتي تطيب الشكل والطعم ، أما وإن " جاءت الطوبة في المعطوبة " فلا يمكن إخراجها من – الديب مجمد – لأنها ستتعفن بمجرد تركها بعد إخراجها ولن أطلعكم علي السبب العلمي لأني لا أعرفه .
وجاء صوت آذان أول يوم في رمضان ، وطربت له الآذان لأنه إذن بشرب الماء في يوم قحط بعد أن كادت الرقاب تطير من العطش ، أما أنا ففي انتظار المانجو ، فأخذت – الكلمن – بجانبي وفيه ما يربوا
أصبحت تلك المانجو عقابي خلال الشهر الكريم فإن أخطأ طفل أقوله " والله أجيبلك مانجه وأحطها في بقك " واذا جاء لنا ضيف يشكو تكالب الأيام عليه قدمت له المانجو العصير وأقوله " اشرب اشرب عشان تنسي " ورغم طمعها المالح ومنظرها الكالح كنت أرتوي منها يوميا ما يقرب من لتر أو لتر ونصف لأن اسمها يشبه المانجو وطعمها حاجة كدا استغفر الله العظيم من اللي ينسي الواحد اسم اللي خلفوه ، فأدركت إن مش كل اللي شكله حلو طعمه حلو .