نظرْتُ لها فإبتسَمَتْ ، فابتَسْمتُ فشَذَرتْ ، فكَشَرْتُ فتَعَجَبَتْ ، فَأَرْخَيُتُ فَكَشَرَتْ ، فَبَكْيتُ فَضَحِكتْ ، فضحكتُ فبكتْ ، يا بنت أخي ما المطلوب مني ؟ - ربع جنيه يا عمووووووو - .
01 نوفمبر, 2009
ربع جنيه
هم يبكي وهم يضحك
يبدو إن الهموم أصبحت تهب من كل مكان ، وقد كنت أعتقد أن لمواجهة المشكلات لابد من التفائل فقط ، وكانت تلك نظريتي التفائلية ، وبمرور الوقت أيقنت أن تلك النظرية الوردية ، ما هي إلي طبق مهلبية ، أردت أن أغترف منه لأخبر الناس عن مدي حلاوتها وهذا صدق ، ولكني لم أخبر الناس كيف صنعت تلك المهلبية ، ولقد كانت مقاديرها تجعل من حلوها علقم ، مقاديرها بسيطة دماء شعبنا المصري + شرذمة من الفاسدين في الأماكن القيادية من أعلاها إلي أدناها + ثروات البلاد و قوت العباد وبذلك تكتمل الطبخة الجهنمية ، ولا تظنوا أني متشائم بالعكس تماماً لأني أؤمن أن بعد إنجلاء الظلام سيسطع فجراً مشرقاً ، ولكن السؤال الهام هنا هل سيحتاج بزوغ الفجر لأرواح الشعب ، أم أنه سيسطع بقدر معلوم ، ومما قد زاد حنقي وغضبي كنت أجلس مع أحدهم فأقسم لي ثلاثا علي أن ما سيقوله صدقاً كان في خدمة أحد عمداء الشرطة فقصد العميد أحد معارفه وطلب منه طلب وأردف في النهاية بقول " هل من الممكن تنفيذ هذا الطلب " رد العميد " إطمئن ففي مصر نستطيع عمل كل شيء إلا شيء واحد فقط رد الطالب وسأل عن هذا الشيء الواحد ، أجابه العميد " إحياء الموتي " ، ومما زاد حنقي حنقاً وغضبي غضباً وكرهي للمعلومين للجميع كرهاً عندما كنت أتحدث مع أحدهم ويعمل سائق وهو أحد معارفي قال لي " لقد كرهت تلك البلد " فرددت " لما أما يكفيك فخراً أن مصري حاربت من أجلها في أكتوبر " رد " أنا لست بمصري " أجبت " لما ألم تولد بمصر " قال " بلي ، ولكن لو كنت مصرياً لما فعليت بي الأفاعيل ببلدي ، .... حاربت من أجلها في أكتوبر 73 ، وكنت من الأبطال الذين كرموا ، وأخذ الجيش من عمري ثماني سنين قصراً ، ... ثم يسبني ضابط أصغر من ابني بسب يندي له الفاجر جبيناً فوالله لو كنت حيواناً ما صنع معي هكذا " قلت " وماذا صنعت " رد " إديته أربع لكميات – ضربات بقبضة اليد – في عينه بس طبعاً مكنتش أقدر أعمل كده إلا لو ليا دهر " أجبت " طبعاً يا عم سيد ماهو اللي ليه دهر في البلد دي ما ينضربش علي بطنه " ، أترك لك تقدير الخطورة مع أن بعض الكلمات تم تحويلها للعربية حتي يكتمل السياق وتم إضافة كلمات من عندي لأهمية الموضوع وتم أيضا حذف كلمات لكونها خادشة للحياء العام، رحمنا الله وإياك عزيزي من قبضة الشرطة ، ورحمنا الله وإياكِ عزيزتي من تحرشهم .
11 أكتوبر, 2009
رئيس وراح أفيش
رئيس وراح أفيش ، جيبي مليان كويس ، قابلت ناس كتير ، وكله شباب مهيس ، هكذا ابتدأ يومي في التفيش ، يوم عادي زي أي يوم من أيام ربنا ، الشيء المختلف فيه أني استيقظت مبكراً حوالي السادسة صباحاً ، أصل فيش الجيش يحب الخفية ، واسعي ياعبد وهي ترزق ، وكل علي الله ، خرجت مع امنيات أمي بأن أعتق من أم الجيش هذا ، ركبت الشيء الحديدي المدعو بالأتوبيس ، طبعاً متخلين إني نازل وقت نزول الموظفين ، فبالتأكيد كنت ماسك في شخص هذا الشخص ماسك في الباب ، ولا يوجد داخل الأتوبيس مني غير مداسي الذي يحاول أن يتشبث بالأتوبيس بكل ما أوتي من قدرة وجهد ، أخذت أتخيل نفسي ، وأنا بالزي العسكري وهاتك يا تمرين ، كله من أجل عيونك يا بلدي ، كنت ناقص أسمع النشيد الوطني وكانت الدمعة هتفر من عيني ، المهم رحت المركز اللي هعمل الفيش منه ، واذا بي أول واحد واصل ، قعدت أنتظر الباشا المأمور أن يحضر والحمد لله انتظرت ساعتين فقط لا غير ، المهم جهه اشتريت " استمارة الصحيفة الجنائية " واذا بالموظف يطلب منه أن اعطيه صورتي ، طبعاً من عشان يحطفها في المحفظة جنب صورة المدام والعيال ، لا ده عشان التفيش ، واذ باجابني أني جيت يا مولانا كما خلقتني - بس بهدوم - طلب مني احضارها ، انتظرت الأتوبيس مرة أخري ، والحمد لله لم يخذلني ، فوجدته أمامي كان عفريت المصباح كان يتنظر تحقيق أمنية " الأتوبيس " ، ركبته ، ومن خوفي الشديد علي الورق الرسمي ، وضعته مكان شنط الركاب " الحته اللي فوق راس الركاب دي يا رجاله عرفنها " ، الطريف أنه نفس الأتوبيس الذي جئت فيه وأنا أحلم بالنشيد الوطني ، هو نفس الأتوبيس وأنا راجع خائب الرجا ، واذ باعصار من الهواء يضرب الأتوبيس من الداخل – يفركش – كل وراقاتي الغاليات ، والورقة من دول تضيع وهوب – البس الزي العسكري يا مولانا – كل ما استطعت أن أميزة صرختي ، وأنا أقول بالصوت الحياني " ورق الجيش " واذ بجميع الركاب تتعاطف معي ، ويبحثوا مع عن بطاقتي وبطاقة الستة جند – هيا اسمها كده أعمله ايه – واذ بامنيات أحد الركاب إنه ربنا ينجيك منه يا بني ، واذ بأخ يقول " احمد ربنا ان الورق ما طرش من الأتوبيس ، اصل كنا مرة في اتوبيس والبطاقة الشخصية طارت من واحد بره الأتوبيس والأتوبيس وقف وكل الركاب قعدوا يدور عليها معاه " ولم تخيلت الموقف كان هاين عليا أرفسه عشان جاب الهاجس ده علي خاطري وأم عقلي ـ وصلت البيت جبت الصورة رجعت المركز ، خلصت الورق ، في النهاية أكتشفت إني عملت الفيش قبل معادي والفيش راح عليا – هبي فلنتن داي يا ريس - .
30 سبتمبر, 2009
التعليم والرياضة
" إن لم تشغل النفس بالطاعة شغلتك بالمعصية ، وإن لم تشغلها بالتعمير شغلتك بالتخريب والتدمير ، والمعرفة تتأتي للإنسان من نظام تعليمي سليم ، والقوة الجسدية تتأتي من نظام تدريبي قويم ، أولادنا كذهب إذا ثقلناه غلي ، وإذا تركناه صدأ وبلي ، فعليكم بتعليم أولادكم رياضة تستثمر طاقتهم لمصلحتهم وتعدل من نظام حياتهم ، كما عليكم اختيار أفضل النظم التعليمية لتربية عقول سليمة . "
الرئيس القادم لمصر
03 سبتمبر, 2009
يوم في حياة عاطل
اليوم أحدثكم عن نفسي بعدما أجهدني البحث في عمل ، ووجدت الألم في كفي قدمي ولم أجد ما أبحث عنه وهو بالطبع العمل في مجال دراستي ، أمر يومياً علي عم شربيني أحد العاملين في المحلات المجاورة لمنزلنا ، أنظر إليه وهو ينفث دخان سيجارته في تلذذ مفرط ، يشعرني ذلك بالغيظ ألعنه في نفسي ثم أستغفر الله علي لعنه ، ولكن كيف أصبر علي لعنه وهو يهدر ماله علي ذلك الدخان كما أن حالته أصلاً ضنك ، وسبب لعني إياه ليس خوفاً عليه بل لأنه شتمني لأني حاولت أن أنصحه بترك الدخان وشراء كليو لبن بدلاً منه ، فهو أولي لصحته ، نظر لي بهدوء وقال بمنتهي الهدوء – إنت مال أهلك يا بن ...... ، سحقاً لهذا الرجل إن لسان الثعبان يقطر شهداً بالنسبة للسان هذا الرجل الذي يقطر سماً ، وفحيح الأرقط أطرب سمعاً من صوت هذا المدعو شربيني ، لن أدعه يعكر يومي ، وسأذهب في طريقي للبحث عن بغيتي ، ولكن ما بغيتي ااااااااااه تذكرت البحث عن عمل لي .
يوم في حياة عاطل
سوف أحدثك اليوم عن حياتي اللا شيئية وكيف تصبح متفوق في الكسل والبلادة كل ما عليك هو أن تتبع خطواتي ولا تشك في قدراتي للحظة واحدة ، المطلوب منك تنفيذ كلامي بالحرف الواحد ، وسوف احدثك علي لساني ما تحدثه لنفسك حتي تتفوق علي معلمك وهو بالطبع أنا وتصبح محترفاً في البطالة .
استيقظ يوميا الساعة الثانية عشر ظهراً ، اغسل وجهي فهذا يكفي لليوم كله ، الإستحمام يكفي لمرة واحدة اسبوعياً ، فليس عندي وقت لهذه التفاهات ، والرجل في اعتقادي هو الشخص الذي تصدر عنه رائحة العرق ولا كأنها مصنع للأسمدة ، افضل شعري قصير دوما فليس عندي وقت لأقف أمام المرآة لأهذب شعري ، جدول المواعيد لا يعرف لي طريق لأني أسير بالبركة فما حدث قد حدث وما سيحدث سوف يحدث ، فلما أشغل بالي بالزمن ، أقعد في غرفتي ربما يوم أو يومان أو ثلاث دون ملل ، أظل أحملق في سقفها بدون هدف وربما أسرح في مواضيع شتي وفي النهاية يسلمني كسلي للنوم ، وعندما أخرج لا يكون لي طريق محدد في خروجي ، أدع قدمي وهوايّ يأخذونني أني أرادوا ، فلا أشغل بالي بالتفكير ، إفطاري الكسل وغدائي الملل وعشائي النوم ، أحيانا يكون ليلي نهاري وأخري يكون نهاري ليلي ، كان الصبر في أول حياتي هو قوتي ، واليوم سئمت منه بعدما خارت قواي ، أقول لك متي سأعمل ، الجواب واضح ، حتى يلج الجمل في ثم الخياط .