خبرات غيري
الاثنين، 12 سبتمبر 2011
أشياءك محفوظة بالحق
الاثنين، 5 سبتمبر 2011
خناقاتي منوره حياتي

طبعا مشفتونيش وأنا في الخناقات ، تقولوا عليا وحش كاسر ، طور هايج طبعا كلمة طور هنا استعارة مكنية مش تشبيه ، المهم من صغري أصلا كنت بحب اعمل مشاكل مع الأطفال بس في أحلام اليقظة عشان عندي حلم إني أتخانق مع واحد وأضربه ضرب مبرح ، ورغم كدا كان كل مره أنا اللي بتفحت في الخناقة ، أضرب لكم أمثلة مرة وأنا في خمسه ابتدائي تقريبا اتخانقت مع عيل في تلاتة ابتدائي وفجأة لقيت الفصل كله هاجم عليا وقام واحد منهم راشش تراب في عيني وبعيد عنكم مبقتش شايف حد من اللي بيضربوني ، ومره اتخانقت مع توأم مبقتش عارف مين اللي بيضرب فيهم أصل هما شبه بعض ومش عارف أضرب مين مع إن اللتنين كانوا بيضربوا .
مرة رحت فرح في بلد بعيدة عن بلدنا وأنا عندي 8 سنين عملت مشكله مع أولاد البلد اللي في سني ، قام أيمن – اللي أنا ضيف عنده – قالهم يا جماعة دا ضيف عندي ومينفعش تضربوه لأنه في بلدنا ، العيال سكتت طبعا أنا قلت في بالي " نجدكم أيمن من تحت إيدي " ربنا يجبر بخاطرك يا أيمن – مش عايزني أأذي حد .
في الإعدادي كنت مش بحب أتخانق لأن العيال كانت بتتعلم أزاي يخبطوا الواحد بموس في وشه وأنا قلت علي جثتي ، إزاي أبقي ظابط طيار ( دا كان حلمي ساعتها ) وأنا واخدلي – بشله – بموس في وشي ، في الثانوي خفت أختبر قوتي الجباره عشان ممكن أكسر لعيل ضلع ولا حاجة قدام بنت هوا معجب بيها وأهز صورته ففضلت المشي جنب الحيط خصوصا الأمواس اطورت وبقت مطاوي قرن غزال .
النهارده راجع من الشغل مشي لأن السواقين قفلين الطريق ومانعين عربيات الركاب لأنهم عايزين يغلوا الأجرة ، طبعا كرامتي نأحت عليا وقلت " أمشيها أحسن وكلها 5 كم يا معلم " وبعد أنا قطعت تلت المسافة أجد عجوز ماسك في خناق اتنين وبيستنجد بالمارة من السيارات والموتسيكلات والتكاتك " وقفت لقيت شابين نزلوا قالهم " سرقوا مني 70 جنية " الشابين لقيتهم نزلوا ضرب في الراجلين وفجأة الطريق الفاضي بقي مليان ومتعرفوش السكاكين طلعت منين والمطاوي ، فأنا بقول يا جماعة متضربوهمش إحنا نسلمهم لقيت واحد من الشابين قالي " إنت شكلك معاهم " شاورت له " كمل ضرب يا معلم " اتصلت بالنجدة ردوا والخط قطع ، عملت فيها حكيم وقعدت أطالب بتسلمهم للشرطة أو الجيش .
بس الصراحة الرجالة كانوا خدوا كام خبطه بالمطاوة علي كام قلم علي كام شلوت علي كام بوكس ، صراحة محستش جهتهم بأي شفقة خصوصا لما لقيت صدر واحد منهم مليان وشوم لما واحد من الشباب شدهم من هدومهم وعرفت من الشباب بعد كدا إن ده مسجل خطر ، بس إستغربت إزاي بني أدم يعور بني آدم بسلاح بدون احساس بأي ندم وبالعكس باستمتاع وسادية وشعور بالبطولة ، ركبوهم في عربية نقل وعرفت إنهم هياخدهم في ورشة " هيوجبوا معاهم " ويسلموهم قلت في عقل بالي " أكتر من كدا " خصوصا إن أحد الشباب قعد يخبط إيد واحد منهم بمطواه بطريقة غبية .
حكيت لأبويا قالي " كويس ، المفروض يعدموهم العافية إن شاء الله لو اتقتلوا حتي " قلت له " أومال فين الإنسانية " قالي " والراجل الكبير اللي ثبتوه و خدوا منه الفلوس وفي ظل الظروف البلد بتمر بيها المفروض يعدموا أي حد يرتكب جريمة وهوا في غني عنها "
هنا أدركت أننا لن نصبح متحضرين إلا عندما نبدل الهمجية بالعقل اللي الحكمة تكون هيا الأستاذه بتاعته ، وأيضا عندما تكون الأخلاق الإنسانية " متمثلة في الدين " هي ضميرنا الحي وضمرنا النائم .
افتكرت آيه ربنا قال فيها {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (32) سورة المائدة . ياتري امتي هنكون كلنا أصحاب قلب وضمير وامتي هتكون فطرتنا السليمة هيا اللي بتحركنا ؟
وفي النهاية : متخلونيش أتنرفز علي واحد منكم واتعصب عليه انتوا عارفين إني طور قصدي مفتري يعني .