
كما في مخيلة كل فتاة صورة لفتي الأحلام ، في مخيلة الفتي صورة لفتاة الأحلام ، هناك صورة ضبابية لإختياري لفتاة أحلامي متمثلة في طفلة رفضت أن أسلم عليها وأنا طفل خجلاً ،سلمت علي الجميع إلاها ، ورغم كوني طفل إلا أن خبثي جعلني أتقرب من أخيها لعلني أتقرب منها ، لم أراها إلا مرة واحده ولا أتذكر أيضا صورتها إلا أنها أعجبتني و – نخششت في نافوخي - .
فتاة أحلامي أريدها ذو دين وذو جمال في عيني لا في أعين الناس ، كما أريد أن أكون جميلاً في عينها لا في أعين الخلق ، تزيل عني عناء يومي بكلمة ونظرة وابتسامة ، وإزيل عنها عناء يومها بورده ، إذا حدثتني أشعرتني أنني – سي السيد – وإذا حدثتها أشعرتها أنها – الأميرة ديانا – طائعة لأمري ونحن بين الناس ، وتشاكسني في قراري وأنا ملكها .
أقبلها من بين عينها أثناء غدوي لعملي ، وأعود لأجدها متكأة علي يدها ساندة علي المنضدة تنتظر سماع خطوات أقدامي فتجري علي باب البيت لتفحته قبل أن أضع مفتاحي في الباب تبتسم لي وتسألني كيف كان يومك ؟ أجيبها وأسئلها عن مدي سعادتها معي ثم أحاول أن أتراجع عن السؤال خشية أن تجيب بما لا أحب فأنا أخاف من إجابتها لعلها لا توافق هواي ، فأضع يدي بلطف علي ثغرها خشية سماع الإجابة ، تنزل يدي برفق المحب ، وتهمس في إذني وتقول " ما زلت عندي سي السيد " ، أخرج وردة قطفتها من جنينه قاطنة أمام مكان عملي وأقول لها " وإنتي أحب من نفسي "
نحلم سويا أن ننجب 40 عيل بإذن الله ، ونبدأ في تسميتهم ، نتخانق مين اللي هيقوم يطبط عليهم ساعة ما الواحد فيهم يعيط ، أقول لها " أنا عندي شغل الصبح يا هانم " ، تصرخ وتقول " مادمت مش قد الخلفة بتخلف 40 عيل ليه " نتفق أن نقوم معاً لكي نخفف عن باكيهم وطأة الليل ، ثم أحاول أن أغافلها لأنام – فتزغر لي – فأنتهي فيضحك الباكي علي أبيه المسكين .
ربما تتهموني بالعته لأننا في خضم ثورة ، وربما أنا أدعي الشاعريه حتي أكسب قلوبكم ، ربما تسخرون من فكري وأنه أشبه بفكر فتاة ، ولكن أحلم باليوم الذي أتزوج فيه من فتاة أحلامي بعد أن أجدها فهي – كإبره في بحر خضم - .