
بداية أردت أن أكنس الفصل أمام الطلبة عشان أوصل لهم فكرتين التواضع والنضافة مع إني أوضتي أزبل أوضه شفتها في حياتي لأني رافض تنضيفها لايماني بنظرية الفوضه الخلاقة ، فجأه حصلت كبسة و دخل شيخ المعهد وكام مدرس وعندما رأوني أصنع ما اصنع نهروني فقال أحدهم " المدرس مدرس والعامل عامل ودي شغلة العمال " وأتبعه الشيخ " خد يا بني المقشة من الأستاذ وعايز الفصل دا علي سنجة عشرة " حاولت إفهامهم بالمغزي لكن كان الطفل أسرع فأخذ المقشة منى حتى لا تناله من عصي الشيخ جانب ، وعندما خرج الشيخ طلبت منه المقشة فأعطانيها ، المهم وصلت الفكرة لبعض الطلبة وإن كان مولانا الشيخ أصابها بشروخ وكسور لكن المهم وصلت .
قسمت السبورة نصفان : نصف للشرح والآخر لجملتين اما الأولي فمن كتاب الله " إقرأ وربك الأكرم " وأما الثانية للحاج نابليون " ما هي الظروف هذه التي يمكن أن تعترض طريق إنسان له إرادة ؟!!! إننى أنا الذي أصنع الظروف التى تمهد لما تريد ، وليست هي التى تصنعني " وشرحتها للطلاب وابقيت علي الجملتين مدة 5 شهور وربما كانت إحداهما ملهمة لطالب فيتذكر مدرس له حاول فيترحم عليا بدل من أن يلعن سلسبيل اللي خلفوني " .
في يوم ما رأيت طفل يحاول إثارة غضب – وزة – فجريت وراه الوزة ، فناديت عليه قلت فرصه أعلمه درس في الإقدام وأنه يجب أن لا يخاف " إمشي جنها بهدوء وهيا مش هتعمل حاجة " وحاولت إثبات نظرتي ببرهان ، فقربت من الوزة ومشيت بهدوء فجاءت نحوى فقلت في نفسي أثبت حتى يتعلم الدرس فطارت الوزة نحوي وهي تبح بحيح المهاجم فاتحه جناحيها وفمها وحاولت أن تعضني ، لم أدري بنفسي إلا وأنا أجري أمامها وهيا تجري خلفي ، والطالب " ميت علي نفسه من الضحك " مش مهم الرسالة موصلتش المرة دي بس علي الأقل حاولت , آه صدقوني إن شيء مش لطيف لما طالب يشوف وزة بتجري وراك واسئل مجرب .
كون الواحد مدرس فدا بيخليه يعمل حاجة من اتنين : تنفض وتقول لنفسك إنتا هتتعب قلبك ليه على عيال اهاليها حتى مش بتسألوا عليهم ، أو تقول تعامل نفسك علي انك صاحب رسالة وبتعلم قيم والناس هتقول عليك إنتا هتعملنا فيها خضرا الشريفة .
إخترت الطريق التاني أن أكون خضرا قصدي أن اكون صاحب رسالة ، ومذ التحقت بالمعهد حاولت إيصال شيء للأطفال
في الفترة التي قضيتها في المعهد حاولت إذابة حاجز الخوف عند الاطفال وإن كان بصورة بسيطة لأني أؤمن أن بداية الإبداع / التغلب علي المخاوف بشجاعة يصحبها تواضع / كما أطلب منكم متابعة أولادكم ، حتى تقوموا المعوج وتفتخروا بالسوي / حد فاهم حاجة .