
علي ما يبدو إن عمكو عسليه لم يشاهد ما يحدث الآن في العالم الآن فسعي في الأرض فساداً هو وولدانه ال 13 ظن أن عزوته تنجيه ، تزوج هذا الكائن الغريب - الذي يهتم بشنبه المدبب أكثر من إهتمامه بالتنفس - من احدي فتيات قريتنا ، ورزق منها بماسورة ولاد 13 عيل بالتمام والكمال وسكن في بيت أبو مراته وعندما مات الأب استفرد بالبيت وهمش – إخوات مراته – من الآخر بلطجي هوا وعياله .
ومن حسن التدبير والتخطيط والتفكير في المستقبل استغل الفراغ الأمني الذي خلقه الأمن ، وأفرغ المجلس المحلي للمدينة المجاورة ثم زود الغنائم بمكاتب ودواليب مجلسنا المحلي ، وقد ساعده علي ذلك عمله بالملح حيث يملك ما يقرب من 5 حصان بالميت ، طبعا أضف علي الأحصنة عرباته الكارو ، لم يأبه أحد لما حدث في المجالس من سرقات عياناً بياناً إما شماتة أو استهتار أو في الغالب أن الناس لا تهتم بالحوادث مادام المصاب عند غيرهم .
وصل الأمر به وبعياله أنهم سرقوا رجل ينافسهم في بيع الملح ثم أضافوا لسجلهم الهباب أنهم علقوا أحد الرجال علي شجره وربطوه بالجنازير وضربوه بالسيوف والمطاوي ، فتدخل رجل ذو كلمه لإحقاق الحق ، فإذا به يسكع بالقلم علي وشه .
هوبااااااااااااااااااا يا معلمين ، والحكاية إتقلبت أردغانه – معجنه – مطحنه - معركة من طرف واحد ، تحركت حشود الأهالي بعد أن ذاقت شهد التحرير صوب بيت الطاغية بعد صلاة الجمعة فنادي بعضهم بقتلهم وبعضهم بالقصاص بحد الله والبعض طالبهم بمغادرة البلدة مغادرة لا عوده فيها ، وعلي ما يبدو هنا أن عمكو عسليه كان أكثر حكمه من بن علي ومبارك ، فطلب الآمان في الخروج من القرية شرط التنفيذ ، ابتسمت بخبث وشعرت بسعادة غامرة لأني كنت أبغض هذا الرجل وولدانه بمجرد رؤيتهم ، أدركت أنه لم يعد مكانا بيننا لأشباه الرجال من الذكور والإناث ، تمنيت ألا نبني مزيداً من الأصنام بالسكوت ، فقد احترف الكثير صناعة الصمت ، وقلت في بالي تلاقي عمو عسليه بيلعن أم اليوم اللي الشعب فاق فيه ، وهكذا سقط الطاغية عمكو عسلية .