قلت في عقل بالي لما أشق علي الشعب .. أنزل وسطهم .. واباسطهم .. أشوفهم أذا كانوا فرحانين ولا زعلانين .. إن كانت الأولي أفرح معاهم .. وإن كانت التانية أوسيهم .. ولسه يدوب بقول يا رحمن يا رحيم .. وخارج لقيت كل اللي قبلتهم مرسوم علي وشهم حالة من الذهول .. الوجوم .. الهيام .. السرحان .. الكل يتحرك في صمت مرعب .. سكوت مطبق .. سكون غريب .. خفت .. بدأت أدور وأطأس وابحث وأدقق وأتكتتك – تك توك تك توك – إلي أن وجدت السبب .. الناس قل إيمانها سواء إيمان بالخالق جل وعلي .. أو حتي إيمانها بنفسهم .. معدش تفرق معاهم حياة من موت – في حالة إثتناء الحساب يوم القيامة – الكل يعمل وكأنه يعمل في سقاية .. الكل حزين وكأنهم مات لهم حد .. الكل منهار ولا كأن اتخرب بيته .. مش عارف حتى افسر اللي علي الوشوش .. عملت زيهم .. ومشيت زيهم .. وكلت زيهم .. ونمت زيهم .. وكرهت زيهم .. حتى أصبحت زيهم في كل حاجة زيهم .. وفجأة لقيت واحد خرج علينا مبتسم .. ابتسمت .. واللي جانبي ابتسم .. واللي جنب جنبه ابتسم .. حتى عم الإبتسام بينا كلنا .. هنا أيقنت أن الشخص الواحد فقط يستطيع أن يغير أمه كامله علي شرط إنه يغير نفسه .. وافتكرت معلومة علمية بتقول إن الفراشة عن طريق تحريك جناحتها تستطيع أن تغير مسار إعصار .. فرحت ورجعت البيت وأنا مبسوط .. وأنا سعيد وأنا فرحان .. وأنا في حالة نشوي من المرح .
خبرات غيري
الأربعاء، 18 فبراير 2009
أنا مبسوط
الثلاثاء، 17 فبراير 2009
الحيادية
الحيادية في الآراء .. هل ذلك من الممكن أن يتحقق .. هل يسمو الإنسان إلي تلك الغاية .. أن تصبح آرائنا منزهه عن المنافع والمصالح والأهواء .. أن يقتل الفضول .. أن يطلق رأيه حتى ولو كان ضده .. آلا ينظر للآخرين أنه جنس سامي عنهم .. خلق بميزات وخصائص عن باقي البشر لأنه المختار .. هل من الممكن أن نحكم دون تحيز لطرف .. لما لا ينظر الغرب إلي نبينا المصطفي نظرة تمتاز بدقة غير مخلوطة برأي مسبق .. لما لا نظروا أنه إنسان عادي كلف بأمر وأعطي وسائل للبلوغ له ما دام مصراً .. لما لا يتخيل الغرب رجالهم ونسائهم كبارهم وصغارهم أن لو كان الرسول صلي الله عليه وسلم عاش بينهم دون بعثه بالرسالة ( وقد بعث ) الإلهية لأطلقوا عليهم مفكر ومخلص ومبدع وعظيم .. لما ننظر نحن إلي الغرب علي أنهم لا يبغوا إلي تدميرنا .. لما ننظر للغرب علي أنه فتاة عارية في إعلان ما قد شهدنا خلسة عن قصد حتى لا ينظر إلينا نظرة السافر المنحل المنحط .. قال ربنا وهو أعلم بنا {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (140) سورة آل عمران .. فالأمس لنا واليوم لهم ولغيرة .. والغد لنا .. تلك سنة الحياة .. لما لا ننظر للغرب بشقيه الغربي والشرقي علي أنهم أصحاب العلوم .. فننهل منهم ما استطعنا حتى تعود الكرة لنا دون تميز أو ظلم أو تجريح فيهم .. فذلك ليس ديننا .. فالقول والفعل سنة نبينا وليس القول فقط .. أتمني أن نصبح حياديين في آرائنا .. نتنزه عن ما يبغون وننظر إلي ما نبغي فقط .. فنحاول ولن تكيفنا شرف المحاولة .. بل سنصح بمشية الله وقوته إلي ما حاولنا .
الاثنين، 16 فبراير 2009
عجب السعادة
أتعجب من تعريفات السعادة أتسائل عن ماهيتها ؟ ما أسبابها ؟ هل هي المسبب لضحكي الأليم ؟ أم هي سبب تبسمي الحزين ؟ الكل يبتسم لفرط تبسمي ، ولا أحد يدرك فرط حزني ، ألم تروا أحد ما من شدة الحزن يبتسم ؟ ألم تروا أحد ما من شدة التوجع يغبط ؟ لا أدرك لمصدر شكواي من أساس أبني عليه كلماتي وأشيد به صرح للحزن والألم والمعاناة ، أريد أن أصل لما لمْ بي من تلك الحالة ، هل سأصل لمعرفة سرها الدفين .. أم سيظل سري سراً عني ؟ هل أنا داخل أضغاث أحلامي ؟ أم أنا أتجول بين الواقع والحقيقة ؟ حتما يوماً ما سأجد لأسئلتي إجابة ولكن يا تري متي ذلك ؟ أقريب المطلب أم بعيد المنال ؟ لا أعلم ...
الأربعاء، 4 فبراير 2009
تخيلاتي ليست خزعبلاتٍ
طول عمري بحب التجريب وبحب الاختراعات .. بس فيه مشكلة صغيرة واحدة اللي قبلتني لحد دلوقت .. أنا لسه مخترعتش ولا اختراع واحد يوحد ربنا .. بس إنشاء الله هتتحل وهتفرج .. قولوا بس يا مسهل والفرج هيجي .. زمان وأنا كنت لسه عيل عندي 5 أو 6 سنين يدوبك .. سمعت من زميلين ليا إنهم اخترعوا (المسحوق السحر ) طبعاً حاولت أن أدخل معهم لمعرفة الوصفة إياها .. وبالفعل تكللت محاولتي بالنجاح .. وكان علي أن أتعهد ألا يعرف أحد طريقة صنع المسحوق .. وكانت سعادتي غامرة لما عرفتها .. نجيب طوب أحمر وندق عليه حتى يتحول إلي مسحوق ناعم ثم نضعه في حتة خرقه ( قماش بالي ) وندفنه لمدة أسبوع في مكان لا يراه احد غيرنا ( اوعوا تقولوا لحد عليها ) .
***
لما كبرت شوية وأنا عندي 7 أو 8 أو 9 سنين اشتركت مع فريق آخر في صنع الفحم المستخرج من الأرض .. ولعلك تضحك وتقول الفحم الذي يستخرج لا يصنع ولكنه ناتج من نواتج عوامل الطبيعة ( ضغط وحرارة و أشجار مندثرة ) ولكننا صنعناه وكان انضمامي للفريق الآخر صعب جدا وكانوا أيضا شريكين وتم أيضا التعهد أنني لن أطلع أحد علي الطريقة الجهنمية التي كنا نصنعه بها وهي : نجيب الخشب الواقع من فروع الأشجار علي شرط أن يكون جاف .. وأثناء حرق العمال للزبالة ( القمامة ) .. نضع الغصون في النار .. علي أن يتكلف أحدنا بالوقوف جانبها حتى لا يتخلص العمال من بقايا الحريق ويضيع كنزنا .. ثم يأخذ الفحم وهو جمر ويوضع في حفرة بحجم كف يد الفرد البالغ ويهال عليها التراب .. بشرط ألا يراك أحد .. حتي لا يسرقه أو يسرق فكرة أختراعه أو اكتشافه سميها أنت كيف شئت .
***
ثم توالت الأيام واستقللت باختراع مادة تمتصها الحوائط ولكن هذه المرة لوحدي وكل ما عليك أن تضع ( تفل شاي +ماء ساخن + مسحوق طباشير ناعم ) في سرنجة ( حقنة ) .. وترشها بعد ترشيحها علي الحائط وستجده يمتصه .. وبالصدفة اكتشفت أن حائط بيتنا هو الوحيد الذي يتمصه .. ولم أكل أعلم أن حائط البيت مصنوع من الجير والجير بالطبع يمتص الماء .
***
وتوالت الأيام والشهور والسنين وأنا أحاول إصلاح الأجهزة المنزلية في البيت والمشكلة هنا إن مفيش حاجة واحدة اتصلحت برضه لحد دلوقت .. افتح المنبه وافكه حته حته ولا أعرف كيف أرجع القطع المفكك لأماكنها .. وكذلك التلفاز ( بس التلفزيون مشكلة صغنطوطة حصلت وأنا بصلحه هو طلع شرار و دخان وقفله حصلت في البيت ) وقال إيه أمي بعد ده كله .. تنادي بالمخرب .. ظلم وافتراء ياناس .. ومدرس الدرس وأنا في الابتدائي يسميني تهيؤات .. ومدرس الإعدادي يسميني تخيلات طب ليه .. أنا كنت أأمل حد يكتشف موهبتي العظيمة الغراء بس يا خسارة .. خسروا عالم كان ممكن يغير العالم .
***
إلي الماماوات والباباوات والسادة والسيدات .. لا تحرموا أولادكم من اكتشاف أنفسهم .. بل علموهم كيف يكتشفوا أنفسهم بطريقتهم .. ودعوهم يبحثوا عن ذاتهم .. حتى تخرج لنا أجيال تكون قادرة علي تحمل تبعات السلف .
الثلاثاء، 3 فبراير 2009
رجاءاً ابتسم

لو محقت الابتسامة من علي الوجوه هل من الممكن أن تتخيل ذلك ؟!!! يصحو الزوج من نومه فتجده عابس القسمات مكفهر الوجه .. وعندما ينظر لأليفته يجد حاجباها يرسمان رقم ( 11 ) .. هل لك ان تتخيل كيف ستكون الحياة دون الابتسام والتبسم والبسمة .. إن تلك البسمة تزيل هموم الحياة من علي وجه الأم عندما تنظر لصغيرها .. وتلك البسمة تشعر الطفل بالحنان الجارف الذي تغدقه عليه أمه .. إنها تجعل من شقاء الأب فردوس لمجرد أن تمن عليه صغيرته بها .. وتجعل الطفل ينظر لأبيه علي أنه حصن منيع .. إنها تستل الحقد من قلوب الأعداء .. وتؤلف بين قلوب الأصدقاء .. تلك البسمة تجعلك الفائز دوماً حتى وإن خسرت .. تلك البسمة التي لو زالت لأصبحت الحياة لا تطاق والواقع أليم .. من فضلك .. أرجوك لا تهملها .. إنها ستجعل حياتنا جنة .. ومماتنا إن شاء الله أيضا جنة .. لا تجعل من الابتسام سنه ولكن اجعل منها فرضاً تؤديه لكل مخلوق تراه .. واشكر الله علي تلك النعمة التي أصبغها عليك وجعلك بسام .. فقط جرب الابتسام لك شخص تراه .. ستري الفارق حتما وفوراً .. أرجوك كًرَةً أخري أن تبتسم دوماً وأبداً .. ربما تكون أفكار وكلماتي غير منظمة ولكنها خرجت مني قلبي .. أتوسل إليك لا تجعل لهمومك مرتعاً لشفتين فتجعلك تعبس .. ولكن جمل وجهك بالابتسام.. فإنها تجعلك من السعداء وكذلك من حولك .
الأحد، 1 فبراير 2009
التجارة في الأبناء
إن من أكثر الموضوعات التي يغفل الآباء عن إدراكها هي التجارة في الأبناء واعتقد أن ذلك من حسن التصرف .. فالابن والابنة هم العصا التي يتوكأ عليها أبويهما عند الكبر ..ولكي يتم المراد فأنتم في حاجة إلي محورين أحدهما الروح والآخر المادة .. أحدهما دين وسلوك ومعاملات للغير والآخر علم ومعرفة وكتاب .. إن الآباء والأمهات كثيرا ما يرددوا أنهم يريدوا أن يصبحوا بناتهم وأبنائهم أفضل منهم - وهذا صحيح – لكنهم يخطئوا التصرف في ذلك الأمر الجلل .. كل ما يريده الآباء إما أدب دون علم أو علم دون أدب وكأن أحدهما إذا مليء المرء لا يجوز للآخر أن يدخل فيه وكأن احدهم إذا ظهر أخفي الآخر وكأن أحدهم إذا تم بدأ الآخر في النقصان .. وذلك خطأ فظيع إلم يكن شنيع.
***
أيتها الأمهات أيها الآباء .. إن التجارة في الأبناء أكثر التجارة ربحا .. لما لا تحاولوا أن تعلموا أولادكم أفضل ما علمتم .. وإني لست أقصد ذلك التعليم الذي يتلقوه في المدارس وبمجرد الخروج من الامتحان تفرغ عقولهم وقلوبهم من المقررات .. إني أقصد هنا تعليم العلوم حسب رغبة الأبناء فالمحب للشعر والأدب ندعمه .. والمحب للخطابة ندعمه .. والمحب للرياضيات والفيزياء والكيمياء وكذلك سائر العلوم .. فإن أولادكم كالمعادن النفيسة المدفونة في الأرض .. لا قيمة لها مادامت مدفونة .. ولكن إذا خرجت وصهرت وشكلت أصبحت ذا قيمة .. أيها الناس علموا أولادكم ما لم تتعلموه .. أرسلوهم إلي المتخصصين حتى يصيبوا ما لم تستطيعوا أن تصيبوه .. لا تكتفوا بالقول أنكم فعلتم ما في وسعكم .. علموهم اللغات والعلوم بشتى أنواعها حسب رغباتهم و تحت إشرافكم .. إن الأبناء لا ينظرون للأب كأنه كيس نقود .. ولكن الأب هو الذي يحول أفكارهم إلي أن يفكروا فيه أنه ما هو إلي كيس للنقود .. أيتها الأم الطيبة علمي بناتك التربية السليمة فإنهن ربات المستقبل ومستقبل الغد .
***
اعلموا جميعا نساءً ورجالاً أن التجارة في الأبناء أفضل التجارة لدنيا نضرة وغضة .. وآخرة آخرها رضي الله إن شاء الله .. إنك الرابحون قبل أن يربحوا هم .. سوف تكيلون من الدنيا والآخرة مكيالاً ليس فيها بخس أو نقصان .. بل سيكتب له التمام .. أرجو أن يكون لندائي أذن صاغية .. وجزيتم عني خير الجزاء .. واعلموا أن العائد عائد عليكم قبل أن يكون عليهم .