كان يا مكان من قديم الزمان .. منذ ثلاثة عشرة سنة بالتمام .. كان فيه ولد اسمه بسام ( ده اللي هوا أنا يعني) .. وطلبت منه مدرسة الفصل .. الكتابة من واحد لألف .. فتباطأ بسام الكسلان .. وطلب من أمه الكتابة نظراً لمسؤولياته الضخام .. وذلك بعد الرجاء ..وما تلاه من بكاء .. فتحركت غريزة الأمومة .. وشرعت الأم في الكتابة .. وكلما همت أن تتوقف .. بدأ بسام بالبكاء والعويل الذي يشبه الموشح .. وعندما ذهب بسام إلي مدرسته .. أدركت من حينه .. أن هذا ليس خطه .. وعندما سألته : من كاتبه ؟ أخبارها الحقيقة بمساعدة أمه .. وهنا بدأت المدرسة في الضرب .. والتوبيخ .. والتأنيب .. وقبل نهاية الدرس كان الواجب الجديد قد قص .
فلما عاد بسام طفق يكتب بخط جميل .. ما أمر به وبالتشكيل .. ولما عاد للمدرسة .. بكراسته المنمقة .. سألته المدرسة : من كاتبه ؟ أخبارها الحقيقة أنه هو كاتبه. لم تصدقه ..أمرت زملائه ..بتظبيط التخته .. وأمرته بالجلوس عليها .. ثم أمرت زملائه مرة اخري بتثبيت رجليه جيدا حتي ينال القصاص لكذبه .. هنا ايقن بسام .. أنه .. ياما من (الممدودين) المضروبين مظليم ..توته توته خلصت الحدوته .. حلوا .. ولا ملتوته.