
ذهبت للمعهد الثاني وكلي توجس وريبة ، كيف سأتعامل مع ذلك " شيخ المعهد الثاني " ، هل سأتصنع شخصية آخري غير ما أنا عليه ، وحتى وإن كافحت في تمثيل ذلك الدور ، فلست من أولئك الأشخاص الذي يبطنوا غير ما يظهروا ، وهذا ما يجعلني فظاً غليظ القلب في أوقات ، لا أستطيع أن أدعي حب ما أكره أو كره ما أحب ، وإن ادعيت ذلك تظهر عليا تعبيرات خارجية بما أكنه في دواخلي ومكنونات صدري في صورة لفظ أو إشارة من إشارات الجسد .
أعطيت " شيخ المعهد الثاني " نسخة من العقد وجواب مرفق وأخبرته أنني مدرس الحاسب الآلي ، عاملني الرجل باحترام ، ونادي علي عمال المعهد لكي يخلو غرفة للحاسب الآلي وأمرهم أن يقوموا بمسحها وتنظيفها ، أحضر لي – طرابيزة – المدرسات وأجلسهم علي – طرابيزة البينج بونج – تمتمت في نفسي " "هيا نقصه ، دلوقتي بقيت عدو المدرسات اللي أخدت منهم الطرابيزة النضيفة اللي بتوحد ربنا في المعهد " ثم أرفدت تمتمتي بأخري " وحتى الراجل أهوا ميت فل و 14 ، ومهتم براحتي بذاته أومال ايه بقي ايه فكرة اتكبر تتعبر ، ولو بقيت محترم تآكل علي آفاك " ، بعد ما يقرب من أسبوعين كنت تعرفت علي أستاذ تحفيظ قرآن من بلدتي وبالصدفة كان والده قد مرض فأخذت حصته الأخيرة حتى يدرك أباه ، مما فتح بيننا حوار في اليوم التالي لأخذي للحصة قال لي " إحذر من شيخ المعهد ، الراجل دا بيشوف آخرتك إيه معاه بس ، إسأل مجرب " .
ثم أخذ يفسر سبب كرهه لأي شخص من بلدي " كان في أبله هنا السنة اللي فاتت بلديتنا ، كان قرفها آخر قرف وكانت مخلفة جديد ، فكان بيغلس عليها في الحضور وكانت لها ساعة رضاعة وطبعا مش هتلحق في ساعة ترجع البلد خصوصا الموصلات رزلة وتأكل إبنها وترجع للمعهد تاني ، وفي يوم إتأخرت علي حصتها إتصل بيها وسألها : إنتي مجتيش ليه ردت : معلش أصل أنا راحت عليا نومة ثم صعقت بسؤاله : طب إنتي لبسه ايه دلوقتي ، ظن " شيخ المعهد " أن الحوار بينهم إنتهي بذلك .
الأستاذة جت المعهد ونزلت بالجزمة علي دماغة و شتمته شتايم يابن ويابن ويابن ... ( سباب يجرح الحياء العام ) ، دخل المدرسين وقالوا " مينفعش الكلام دا يا أبله ، قالت يرضيكم إبن .... يقولي وقصت ماحدث ، فنظر له أستاذ وقاله " إخص عليك إخص ثم وجهة كلامه للأستاذة : " شوفي اللي انتي عايزاه يا أبله وإحنا هنفذه ، قالت " اتنقل من المعهد ده " رد " شيخ المعهد " : مفيش نقل في نص السنة ، قالت " يبقي مش جايه ويتمضي لي وراتبي يوصل لي ال 3 شهور اللي جاية لحد البيت " وافق الجمع " إنتهي كلام المدرس بالتحذير منه .
ومن هنا فقد احترامي بعد أن تأكدت من الحادث من أكثر من مدرس ، وضعت حاجز بيني وبينه ، بل عدلت في الحاجز إلا أن أصبح سورا لن أسمح له أبدا بالنظر من خلاله بعد إكتشافي أنه " قليل الرباية و حزب وطني كمان " ثم رسمت حدا بيني وبين زملائي في ذلك المعهد أسمح لهم بتجاوزه من حين لآخر في حدود ما لا يعطل عملي .





